ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 12
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
شايعة معروفة وهي تنادى بما ذكرناه [ فيه سر الإجماع الذي يدعى على الإجماع حجية أخبار الآحاد ] ومنه ينقدح انّ هذا الامر كان مسلّما عندهم مأخوذا عن رؤسائهم الحجج المعصومين عليهم السّلم مجمعا عليه بينهم بل الاجماع الّذى ندّعيه على حجيّة اخبار والآحاد وحجيّة الظّنون اللّفظيّة وصحّة التّقليد للمقلّدين مبنى على تقرير هذه الطّريقة وتمشيتها وحيث قد ظهر انّ باب الرّجوع إلى كلّ من الظّنّيّات والتّعبّديّات كان مفتوحا في أزمنة امكان العلم ايض ينبغي ان يعلم انّ أكثر الوجوه التّعبّديّة الّتى أشرنا إليها انّما يجرى في أصل الاحكام دون موضوعاتها اللّفظيّة لانّ المدار فيها غالبا على الظّنّ والرّجحان ولم يظهر وجه لاجراء طريق التّعبّد فيها في شيء من الأزمان بل لم نعثر عليه الّا في نادر من الموارد الفقهيّة الّتى مدارها على السّببيّة المخضة دون وصف الرّجحان كبعض ما ورد في أبواب الوصايا من حمل الجزء على العشر أو السّبع وحمل السّهم على الثّمن وحمل الشّىء على السّدس وبعض ما يوجد في أبواب العتق كحمل عتق العبد القديم على من ملكه مولاه ستّة اشهر وخروج مثل ذلك عن تحت القاعدة لا يقتضى انخرامها بالكلّية والّا لما استقرّت لقاعدة قاعدة [ فيه أن المدار في مفاهيم الألفاظ على الظن ولا ينافيه التمسك بالأصول ] ولما ترتّبت على شيء منها فائدة وما قد يتوهّم من انّا نرى انّ كثيرا من الأصول التّعبّدية تجرى في غير واحد من المداليل اللّفظيّة ولا يخفى انّ النّتيجة تتبع الاخسّ من مقدّماتها فتكون الدّلالة فيها مبنيّة على التّعبّد لانّا نريهم من قديم الزّمان إلى يومنا هذا يتمسّكون بالأصول العدميّة ونظائرها في مباحث تعارض الأحوال وغيرها فيتمسّكون في نفى كلّ من الاشتراك والتّقييد والتّخصيص والنّقل والنّسخ ونظائرها باصالة العدم بل لا نرى شيئا من مداليل الالفاظ لا سيّما ما يتوقّف منها على الامارات المنوطة بالعرف والعادة كالتّبادر وعدم صحّة السّلب والاستقراء ونحوها الّا ويجرى فيها وجه من وجوه الأصول المذكورة بل لا يمكن اثبات اللّغة بشيء من الامارات الّا بعد انضمام تلك الأصول